عمر فروخ
31
تاريخ الأدب العربي
وراء اسم ذلك الكتاب اسم المحرر أو المحقّق له بين هلالين . ثم نضع في معظم الأحيان اسم دار النشر التي نشرت الكتاب أو اسم المطبعة بعد اسم البلد الذي طبع فيه الكتاب ( وبين هلالين أيضا ) . وبعد ذلك تأتي أسماء الكتب الّتي ألّفت في صاحب الترجمة ( إذا كان ثمّت مثل هذه الكتب ) . وبما أنه ليس من الممكن أن نأتي بكلّ كتاب ألّف في هذا الشأن ، فلا بدّ من التخيّر . والتخيّر يتبدّى في صور مختلفة : فإذا كانت الكتب المؤلّفة في دراسة صاحب الترجمة قليلة ، فان التخير قد يكون محدودا جدا وقد يكون مفقودا ، فأورد حينئذ جميع الكتب التي اتّفق لي الاطّلاع عليها ، إمّا بعد معرفة الكتاب نفسه أو بعد أن أراه في قائمة ما أو مرجع ما . وإذا كان لدينا ديوان لشاعر قد استخرجه مستشرق موثوق أو دارس شرقي عالم ثم أثبتناه فلا علينا بعدئذ إذا تركنا طبعة أو أكثر من طبعة من ذلك الديوان - حينما تكون تلك الطبعة أو تلك الطبعات المتروكة قاصرة مشوّهة . إن هذا الكتاب ليس جدولا إحصائيا للمطبوعات ، ولكنّه دليل في يد الدارس . ثم يحسن أن نعلم أن ثمّت كتبا طبعت طبعا تجاريا لا تحقّق غاية علمية أو أدبية ، وليس الاطّلاع عليها بزائد في معلوماتنا شيئا . وحينما يضع مؤلّف كتابا على شيء من البسط والسّعة فلا بدّ من أن توجد فيه مآخذ أصيلة أو غير أصيلة . ليس من المعقول أن يكون المؤلّف عالما بكلّ شيء : هنالك أشياء تغيب عن الدارس إمّا جهلا منه أو غفلة . وقد ينشئ المؤلّف جملة ثم يرى وهو يصحّح صفحات الكتاب أن المعنى يمكن أن يكون أوضح لو أن الجملة سيقت على نهج آخر . وقد يتاح للمؤلّف أن يبدّل إنشاءه أو أن يزيد فيه أو ينقص منه في أثناء التصحيح ، ولكنّ ذلك غير ممكن دائما . ثم إن عملا مثل هذا يكون في الزمن المتطاول ، والاعتماد في تأليفه وتصنيفه يكون على المصادر المختلفة . فهنالك مصادر قد يتعذر على المؤلّف أن يطّلع عليها فيستعيض بغيرها عنها . أما الذي كان دائما عقبة في سبيلي